الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

224

الأخبار الدخيلة

فرواه الكافي في 6 من أخبار 4 من أبواب كتاب طهارته « عن ابن مسكان ، عن أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يقع في الآبار ، فقال : أمّا الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء إلّا أن يتغيّر الماء فينزح حتّى يطيب - الخبر » . فلا بدّ أنّ التّهذيب أو من تقدّم عليه جاوز نظره من « فينزح » الأوّل في الخبر إلى « فينزح » الثاني منه ، وقلنا بالسّقط من الأوّل دون الزّيادة في الثاني لأنّ السقط في النسخ كثير دون الزّيادة . ولأنّه يشهد لما في الكافي من السبع للفأرة غير شهرته خبر رواه التّهذيب في 11 ، وخبر رواه في 32 كلاهما من 11 من طهارته ، وخبر رواه في 5 وخبر رواه في 12 ممّا مرّ وغيرها بل نفس « حتّى تطيب » يدلّ على سقط قبله . وأمّا إنّ « عن أبي بصير » سقط من الأوّل أو زيد في الثّاني فالظاهر أيضا الأوّل لما مرّ من وقوع السقط كثيرا دون الزّيادة . ولأنّ ابن مسكان وإن كان روى عن الصّادق عليه السّلام إلّا أنّ رواياته عنه عليه السّلام قليلة حتّى أنّ الكشيّ قال : لم يسمع منه عليه السّلام إلّا حديث « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » . ونقل عن العيّاشيّ أنّه كان لا يدخل عليه عليه السّلام شفقة أن لا يوفيه حقّ إجلاله ، فكان يسمع من أصحابه ويأبي أن يدخل عليه إعظاما له عليه السّلام بل قال النجاشيّ : قيل : روى عن الصّادق عليه السّلام وليس بثبت . ووهم الوسائل هنا في مواضع فنقل خبر الكافي في آخر 17 من أبواب ماء مطلقة كما مرّ ، وقال : « ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد » أي مثله في السند والمتن مع أنّك عرفت أنّ التّهذيب بدون « عن أبي بصير » وأنّ متنه ناقص كما أنّه لم يأخذه عن كتاب الحسين بن سعيد بل عن شيخه المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، وقد نقل الوافي الخبر عن التّهذيب صحيحا مسندا وبدون